الخبر من عمق المحيط

الجماعية سر تفوق بايرن ميونخ في دوري الأبطال

الجماعية سر تفوق بايرن ميونخ في دوري الأبطال
سقطرى بوست -  متابعات/ خاصة الإثنين, 24 أغسطس, 2020 - 08:58 مساءً

حسم هدف واحد نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمس الأحد، لكن لا توجد أي شكوك بشأن أحقية بايرن ميونخ في التتويج بطلا لأوروبا للمرة السادسة في تاريخه.

وبعد تغلبه (1-صفر) على باريس سان جيرمان بهدف من ضربة رأس لكينجسلي كومان، حقق بايرن ما لم يفعله أي فريق آخر في تاريخ البطولة القارية الأبرز للأندية، وهو التتويج باللقب بعد الفوز في كافة مبارياته.

وكان الأقرب من تحقيق السجل المثالي في حقبة دوري الأبطال هو ميلان، لكن فريق المدرب فابيو كابيلو خسر في النهائي أمام أولمبيك مارسيليا في 1993.

ولم يتجرع بايرن مرارة الهزيمة حتى إن لم يكن في أفضل حالاته المثيرة للإعجاب.

ولم يقدم فريق المدرب هانز فليك قوته الهجومية المذهلة مثلما فعل في الفوز الساحق 8-2 على برشلونة في دور الثمانية، أو سيطرته التي أظهرها في أغلب فترات فوزه 3-صفر على أولمبيك ليون في قبل النهائي.

لكن بمجرد أن انتزع التقدم في الدقيقة 59 عبر كومان المولود في باريس، لم يظهر أن بايرن سيرخي قبضته الحديدية.

فالفريق ببساطة اعتاد التأكد من الفوز وهذا ما أظهره.

ولم يخسر بايرن في 2020، وكان التعادل الوحيد في الدوري أمام لايبزيج، وهي المرة الوحيدة التي توقف فيها الفريق عن الفوز وكان الانتصار أمس الأحد هو رقم 21 على التوالي.

وربما لا يملك بايرن نجوما بارزين مثل أندية اخرى، فلا يوجد ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو أو نيمار لكنه فريق يملك كل شيء.

بدون نقاط ضعف

يملك الفريق حارسا مذهلا هو مانويل نوير الذي أحبط نيمار وزميله كيليان مبابي، عندما أتيحت لهما الفرص في الشوط الأول.

كما يملك دفاعا قويا تعامل مع أغلى خط هجوم في العالم حتى بعدما خرج جيروم بواتينج مصابا في منتصف الشوط الأول.



ويضم بايرن بين صفوفه ظهيرين سريعين وهو العامل الأساسي في الفرق الكبيرة في كرة القدم الحديثة، إذ تألق ألفونسو ديفيز طيلة أدوار خروج المغلوب في لشبونة وكذلك متعدد المواهب يوشوا كيميش الذي صنع هدف الفوز في النهائي.

وهناك تياجو ألكانتارا لاعب خط الوسط المدافع المتميز ويكمل ليون جوريتسكا العمل بجانبه مما يضفي المزيد من الهدوء والتركيز.

وأعاد فليك إحياء توماس مولر بانطلاقته واستغلاله الذكي للمساحات وبفاعلية مع سيرج جنابري، إلى يمينه، الذي يشكل خطورة بأسلوبه المباشر وسرعته.

ولن يكتمل أي بطل سوى بوجود مهاجم هداف هو البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 15 هدفا في 11 مباراة ليرفع رصيده إلى 55 هدفا بجميع المسابقات هذا الموسم.

وكان الجانب الأوضح لبايرن باستاد دا لوز أمس الأحد هو العزيمة للتأكد من حرمان باريس سان جيرمان من إلغاء هدف كومان.

وقال فليك "الأمر مذهل عندما تفكر في عملنا الدفاعي حتى الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليفاندوفسكي كان يسعى خلف الكرة كان ذلك مذهلا. قدمنا أداء جماعيا متكاملا".

ولم يرتكب المدرب الذي تولى المسؤولية في نوفمبر/ تشرين الثاني أي خطأ وكانت لمسته الساحرة واضحة في قراره بإشراك كومان أساسيا في النهائي بدلا من الكرواتي إيفان بريشيتش الذي بدأ مباراتي دور الثمانية ثم قبل النهائي.

وفوق كل ذلك ومثل كل فريق ألماني كبير، فبايرن قوة جماعية ما زال باريس سان جيرمان، على الرغم من كل الصفقات الباهظة في تشكيلته، يحاول الوصول إليها.

ويستحق فليك الإشادة الكاملة للتتويج بالثلاثية هذا الموسم لكنه استبق كل ذلك بتسليط الضوء على نقاط القوة الأساسية لفريقه.

وقال "كل لاعب تطور هذا الموسم بطريقة تساعدنا على الفوز بثلاثة ألقاب. هذا يحدث فقط كفريق".


مشاركة

كلمات مفتاحية

التعليقات