الخبر من عمق المحيط

ضمن تجريف الهوية الوطنية.. الوجود العسكري السعودي يهدد بطمس واندثار اللغة المهرية التاريخية

ضمن تجريف الهوية الوطنية.. الوجود العسكري السعودي يهدد بطمس واندثار اللغة المهرية التاريخية
سقطرى بوست -  خاص الأحد, 04 أكتوبر, 2020 - 09:45 مساءً

ضمن محاولات تجريف الهوية في محافظة المهرة واستهداف الموروث التاريخي والوطني في المحافظة، وجهت السعودية نشطاء لاستهداف الهوية الوطنية والتاريخية لمحافظة المهرة بنشر مزاعم وادعاءات إن اللغة المهرية لغة سعودية.

 

وفي الصدد، تداول سعوديون على وسائل التواصل الإجتماعي تسجيل مصور لشاب سعودي، يقول إن اللغة المهرية هي لغة سعودية.

وأثارت هذه الإدعاءات سخرية واسعة في أوساط أبناء المهرة بشكل خاص ونشطاء يمنيين عموماً، معتبرين هذه الادعاءات زائفة ومثيرة للضحك وتعبر بحسب تدوينات عن عقدة نقص لأناس بلاحضارة ولا امتدادات تاريخية حيث يلجأهم ذلك لمحاولة تزييف والتطاول على تاريخ وثقافة الغير.

 

وأوضح أبناء المهرة إن هذه المزاعم الزائفة التي تمثل استهداف لهوية وطنية وتاريخية عريقة، تأتي في ظل توسع سيطرة السعودية عسكرياً على محافظة المهرة وعسكرة المحافظة وهي أطماع قديمة جديدة، وتكشف محاولة فرض الاحتلال وتزييف تاريخ وهوية المحافظة.

 

مؤكدين في سياق تصريحات وتدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي إن هذه المحاولات مرفوضة وستواجه بكل قوة وحزم بالوسائل المتاحة والحرة.

 

واللغة المهرية هي واحدة من أهم اللغات السامية الست وأوسعها انتشاراً شرقي اليمن، حيث يتراوح عدد المتحدثين بها بين 100 ألف و 200 ألف شخص، وفي عام ألف بعد الميلاد كتب الرحالة العربي شمس الدين المقدسي يقول إنه على أرض حمير (ما يعرف الآن باليمن) توجد قبيلة عربية تتحدث بلسان لا يفهمه أحد يعني بذلك المهرية.

 

وتعكس الروايات التي ترويها أجيال من المهرة لأبنائهم قدم اللغة وعمق جذورها التاريخية، إلا إن هذه اللغة اليمنية القديمة غير مكتوبة، وباتت جدياً مهددة بالمحو والانقراض كما تنقرض النباتات والطيور في البلاد التي مزقتها الحرب، حيث الوجود العسكري السعودي هو واحدٌ من التهديدات العديدة لبقائها.

 


مشاركة

كلمات مفتاحية

التعليقات